السمرقندي
196
تحفة الفقهاء
ويستوي الجواب ، في الاقرار بالحدود بين تقادم العهد وعدمه ، إلا في شرب الخمر فإنه لا يؤخذ به عند أبي حنيفة وأبي يوسف بعد ذهاب رائحة الخمر استحسانا لحديث ابن مسعود وعند محمد : يؤخذ به وهو القياس . فأما حد القذف : فقد ذكرناه في كتاب الحدود . وأما حقوق العباد فأنواع : منها - القصاص والدية . ومنها - الأموال . ومنها - الطلاق والعتاق وحق الشفعة ونحو ذلك . والمال قد يكون عينا وقد يكون دينا وقد يكون معلوما وقد يكون مجهولا ، وقد يكون الاقرار في الصحة وقد يكون في المرض فنذكر جملة ذلك إن شاء الله تعالى . أما إقرار العبد فنذكره في كتاب المأذون إن شاء الله تعالى . وأما الحر فإقراره بالمال صحيح كيفما كان سواء كان بالمال المقر به عينا أو دينا ، وسواء كان معلوما أو مجهولا ، وعليه البيان . فجهالة المقر به لا تمنع صحة الاقرار وجهالة المشهود به تمنع صحة الشهادة والقضاء لأنه لا يمكن القضاء بالمجهول ، فأما في الاقرار فيؤمر بالبيان والقول قوله بيانه . إذا أقر أنه غصب من فلان مالا أو لفلان عليه شئ أو حق فإنه يؤمر بالبيان : فإذا بين شيئا له قيمة ويجري فيه المنع والشح يصدق . وإن كان بخلافه يجبر على بيان شئ له قيمة . - في الغصب إذا قال : غصبت منه شيئا فبين ما لا قيمة له ،